السيد اسماعيل الصدر

109

اللمعة في حكم صلاة الجمعة

الله ( ع ) ، قال : « لا تكونُ جمعةٌ ما لم يكن القوم خمسةً » « 1 » . أمّا صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « يجمع القوم يومَ الجمعةِ إذا كانوا خمسة فما زادوا ، فإن كانوا أقلَّ من خمسةٍ ، فلا جمعةَ لهم . . . » الخبر « 2 » فإنّ الظهور العرفي فيها يقتضي أنّ الخمسة من المسلمين منهم مَن يقيم الجمعة بهم ، وظهورها أيضاً في الوجوب للفعل المضارع المستعمل في الأمر في قوله ( ع ) : « يجمع القوم » . إلّا أنّه لا دلالة فيه على نوع الوجوب ، وأنّه تعييني أو تخييري . ويشهد للثاني قوله ( ع ) في ذيل الرواية : « فلا جمعة لهم » ؛ إذ لو كان وجوباً تعييناً ، لكان اللازم القول بأنّه لا جمعةَ عليهم . وهكذا الكلام في صحيحة البقباق عن الإمام الصادق ( ع ) : « إذا كانَ قومٌ في قريةٍ صلّوا الجمعةَ أربعَ ركعاتٍ ، فإذا كان لهم مَن يخطب بهم جَمَعُوا إذا كانوا خمسة نفر » « 3 » . فإنّ قوله : « جمعوا » يمكن أنْ يُراد به الوجوب التعيني ، ويمكن أن يُراد به معنى الوجوب التخييري .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 239 : 3 ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، الحديث 19 ، الاستبصار 419 : 1 ، الباب 252 ، الحديث 5 ، ووسائل الشيعة 305 : 7 ، الباب 2 ، من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 8 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 239 : 3 ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، الحديث 18 ، الاستبصار 419 : 1 ، الباب 252 ، الحديث 4 ، مع فارقٍ يسيرٍ في الألفاظ ، ووسائل الشيعة 304 : 7 ، الباب 2 ، من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 7 . ( 3 ) وكذا في الوسائل 307 : 7 ، الباب 3 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث 2 ، إلّا أنّه ورد في التهذيب 238 : 3 ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، الحديث 16 ، والاستبصار 420 : 1 ، الباب 253 ، الحديث 2 ، مع اختلافٍ في اللفظ .